جاء في حديث صحيح أن رجلاً أمرته أمه أن يتزوج امرأة فلما تزوجها أمرته أن يفارقها، فارتحل إلى أبي الدرداء فسأله عن ذلك، فقال: ما أنا الذي آمرك أن تطلق وما أنا الذي آمرك أن تمسك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {الوالد أوسط أبواب الجنة، فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه}، وجاء في حديث آخر أن ابن عمر قال: ((كانت تحتي امرأة أحبها، وكان أبي يكرهها، فقال لي أبي: طلقها، فأبيت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: {أطع أباك وطلقها}، وهناك حديث ابراهيم مع ولده اسماعيل حين أمره أن يغير عتبة بيته، فطلق زوجته، وفي حديث لمعاذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا تشرك بالله عز وجل، وإن مزقت وعذبت، وأطع والديك وإن أخرجاك من أهلك ومالك ومن كل شيء هو لك}، وأنا عندي زوجة عابدة وصالحة وأحبها، ولكن والدي يأمراني بتطليقها، وإلا أخرجوني من البيت وغضبوا علي، وذلك بسبب أهلها، فما مدى طاعة الوالدين بالنسبة للزوجة وطلاقها، وبالنسبة لأمرهم لي أن لا أدخل أهل زوجتي على بيتي، مع العلم أن أهل زوجتي طيبون، وهل يجوز أن أرفع صوتي عليهما بسبب ذلك أو لأي سبب آخر، وإذا غضبا علي فماذا علي أن أفعل؟