الشيخ مشهور سؤال وجواب السؤال السابع عشر : *أخت تسأل فتقول : ما رأيكم في البقاء مع زوج مستهتر كثيراً بالصلاة؟*
السؤال السابع عشر : *أخت تسأل فتقول : ما رأيكم في البقاء مع زوج مستهتر كثيراً بالصلاة؟*

[audio mp3="http://meshhoor.com/wp/wp-content/uploads/2017/11/AUD-20171111-WA0013.mp3"][/audio]

الجواب : ماذا يعني مستهتر ؟

كلمة *استهتر* بالعربية ورد في ذلك بعض الآثار ( كان مستهتراً بذكر الله ) يعني مسيطراً عليه .

 

يعني حالكِ يكون كحال تلك المرأة التي جاءت لعمر رضي الله عنه فذكرت زوجها فقالت : يا  يا أمير المؤمنين ، زوجي صائم بالنهار قائم الليل .

فقال لها : بارك الله لك في زوجكِ ، وكان بجانبه أُبيّ بن كعب فقال أبيّ لعمر : يا أمير المؤمنين إنها تشكو زوجها ( يعني لا يقربها بالليل قائم وبالنهار صائم ولا يوفيها حقها ).

قال -  يتولى قارّها من تولى حارّها - أنت فهمت عليها فأجبها .

قال أُبيّ : أرى أن لها ليلة من أربع ليال ، يجوز للرجل أربع نساء فلها كل أربع أيام ليلة .

 

 

هذا هو الفهم ، هذا الفهم ، وأخشى أن تكون الأخت هكذا زوجها مستهتر بالصلاة ، أن الصلاة أشغلته عنها ، وأنا أجزم أنها لا تريد هذا النمط من الإستهتار ، ومستهتر بالصلاة أي مقصر فيها .

 

سبحان الله أمس كنت أتأمل في بعض المخطوطات فوجدت كلاماً طويلاً في حكم ضرب الزوجة على ترك الصلاة ، بل رأيت كلاماً مفاده أن تارك الصلاة تُخلص زوجته منه - إلى الله المشتكى - ، *من ترك الصلاة ماذا بقي له من الدين ، متى يناجي رب العالمين ، متى يتذكر أن هناك جنة و نار ويوم آخر ، أي حسنة تعز عليه وأي سيئة يخاف منها ، تارك الصلاة ما بقي له من الخير ، ماذا بقي له من البركة* ، وتاركة الصلاة في البيت الزوجة والبنت ما بقي من خيرها إن كانت قصرت في أمر الله ، فيا أيها الأب لا تشكو إبنك من عقوقه و عدم بره إن كان تاركاً للصلاة ، *فالذي يفوته الأعلى لا يشكو من الأدنى* ، فيا أيها الأب إذا أردت بركة أولادك وبركة أهلك فاحرص على أن يعظموا أوامر الله ، وأهم أمر من أوامر الله كما ثبت عند أحمد وغيره من حديث ثوبان ( خير موضوع الصلاة ) ، أي أحسن شيء وضعه الله تعالى إنما هو الصلاة .

 

فحينئذ الزوجة ومقدار تعظيمها لأمر الله عز وجل وما يترتب عليها من هذا الصنف ؛ أشكي زوجك له ، وتكلمِ معه ولا سيما في لحظات الإستقبال ، بعض الأزواج كالوحوش في البيوت ، ما يستقبل إلا عند قضاء الأرب والشهوة فيرق قليلاً ويلين قليلاً لزوجته وما عدا ذلك فوحش الزوجة تهابه وتخافه ولا أحد يمكن أن يتفاهم معه ، ففي لحظات الصفاء ذكريه بهذا الأمر وألحي عليه وما شابه ، وسلطِّ عليه بعض أقاربك يتكلمون معه ، وابذلِ ما تستطعين و أدعِ له ، واجعل ِ أولادك يتوسلون إليه بأن يصلي ؛  يا أبانا لا نريد أن نراك في النار اتق الله في نفسك واحرص على صلاتك .

فلقني أولادك يقولوا هذا الكلام فهذا الكلام يرق له الحجر

واحرصوا على الكي إذا بذلتم كل ما يمكن ثم إذا ما بقي إلا الفراق ؛ فالفراق .

 

لما شُرع الطلاق شرعه الله لحكمه وليس كل إمرأة تطَّلق هي المذمومة ، فقد تقع كثير من حالات الطلاق وسبب الطلاق هو سوء الزوج وإدانة الزوج، فليس دائما ً المرأة سبب الطلاق ، والطلاق عند النصارى غير موجود أبداً ولذا يتساهلون في موضوع النساء ، الرجل لانه لا يعرف إلا الحلال فحينئذ الزوجة إذا ما إستقامت وقع الطلاق وإذا الزوجة ما أعانت على طاعة الله عز وجل وعلى رضاه فالطلاق مشروع وليس بممنوع .

 

 

 

 

⬅ *مجلس فتاوى الجمعة.*

 

14 صفر 1439 هجري

2017 - 11 - 3 إفرنجي

 

↩ *رابط الفتوى:*

http://meshhoor.com/fatawa/1539/

⬅ *خدمة الدرر الحسان من مجالس الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.*✍✍

 

⬅ *للاشتراك في قناة التلغرام:*

 

http://t.me/meshhoor